حكومة ميسان تصف علي حاتم السليمان بـ"الهمجي الضال" وتحذر من "حرب طائفية تسيل فيها انهر الدم

حكومة ميسان تصف علي حاتم السليمان بـ"الهمجي الضال" وتحذر من "حرب طائفية تسيل فيها انهر الدم

اتهمت لجنة الامن والدفاع في مجلس محافظة ميسان، اليوم الخميس، أمير الدليم علي حاتم السليمان بـ"دعم الطائفية"، ووصفته بـ"الهمجي الضال"، وفيما دعت المتظاهرين في الأنبار إلى عدم "الانجرار وراء الغاوين من قادتهم"، حذرت من "حرب طائفية تسيل فيها انهر الدم"، مؤكدة استمرارها بفرض حالة الانذار والطوارئ عقب التفجيرات التي شهدتها البصرة وبغداد خلال اليومين الماضيين.

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة ميسان سرحان الغالبي في  إن "الدليمي (علي حاتم السليمان) اثبت أنه الداعم الحقيقي للطائفية بدفع من أجندات خارجية ودول إقليمية تريد استهداف العملية الديمقراطية وإسقاط هيبة الدولة".

وأكد الغالبي، وهو عضو في المجلس عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الاعلى، أن "ما شهدته بغداد وبعض المحافظات خلال الأيام الماضية من تفجيرات خير دليل على أن الخطابات التكفيرية في تظاهرات الأنبار التي تتكلم عن دخول بغداد وحمل السلاح من اجل الاحتلال ورجوع الحكم البعثي العفن كانت وراء هذه التفجيرات الإجرامية البشعة".

وتابع رئيس لجنة الامن في محافظة ميسان "اني أوجه نصائحي إلى المدعو علي حاتم الدليمي الذي نصب نفسه واليا على الأنبار بالكف عن الأسلوب الهمجي الصدامي الذي يحرض إلى اقتتال طائفي بين الشيعة والسنة"، داعيا المتظاهرين في الأنبار إلى "عدم لانجرار وراء الغاوين من قادة التظاهرات".

واستدرك الغالبي أن "الدليمي أو اللافي وغيرهم يذكروننا بصدام وزمرته التي قتلت الكثير من أبناء الشعب العراقيين"، مؤكدا ان "العراق يمر بمرحلة صعبة جدا قد تهوي به إلى حرب مذهبية طائفية سوف تهلك الشعب وتتحول الشوارع إلى انهر من الدم".

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حمل، أمس الأربعاء، الخطب والهتافات التي تطلق في "مواقع التظاهر" وأكد انها "المحرك الأساس للقتل والتخريب الذي يشهده العراق"، واتهم مطلقيها بانهم يسعون إلى "حرب طائفية" في البلاد بإيعاز من "أجهزة مخابرات إقليمية" لا يربح فيها أحد غير المتطرفين، وشدد على أنه سيواجه هذه الموجة "بحزم" مطالبا الأجهزة الأمنية باعتقال وملاحقة "كل المطلوبين ودعاة الطائفية والتخريب".

كما كان مقربون من رئيس الحكومة نوري المالكي حملوا تظاهرات المحافظات الغربية وخاصة الأنبار مسؤولية "عودة العنف والظهور العلني" لتنظيم القاعدة والتلويح بـ"قطع الرؤوس"، واتهموا السياسيين "الذين ركبوا موجة التظاهرات" بتبني الخطاب الطائفي لأغراض شخصية،  مؤكدين أن الأجهزة الأمنية والقضاء سيتعاملان "بحزم مع أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان لكونه اخل بالأمن الوطني وتبجح على الحكومة.

وعد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان عد، في التاسع من آذار 2013، الاتهامات الموجهة له بـ"دعم تنظيم القاعدة" بانه كلام "سخيف ومعيب" ولا يستحق الرد، واكد انه لا يعترف بالمالكي وحكومته وأجهزته التحقيقية، مؤكدا أنها يمتلك "الرجال والسلاح" ولا يحتاج لتنظيم القاعدة.

وبين رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة ميسان أن "قوات الأمن من الجيش والشرطة مستمرة بتنفيذ خطة  الإنذار والطوارئ التي ابتدأت قبل يومين عقب تفجيرات البصرة"، موضحا أن "الخطة ستستمر حتى إشعار اخر".

وأضاف الغالبي "تم نشر قوات كثيفة من القوات الأمنية المشتركة من الجيش والشرطة ووضع نقاط تفيش محكمة لتفيش للسيارات الداخلة والخارجة بصورة دقيقة بأجهزة السونار الحديثة والاستعانة بالكلاب البوليسية  تحسبنا لدخول سيارات مفخخة أو انتحاريين"، موضحا "ان الوضع الأمني في ميسان مسيطر عليه ولم تسجل أية خروق امنية لحد الآن".

 واعلنت شرطة ميسان الثلاثاء (19/ 3/ 2013) عن العثور على 50كغم من مادة الاوردو شديدة الانفجار في احدى المناطق الزراعية  غرب المحافظة، مؤكدة ان هذه المادة تستخدم للتفخيخ بواسطة الأحزمة الناسفة التي يستعملها الانتحاريون.

وكانت ناحية علي الشرقي 90كلم شمال محافظة ميسان قد شهدت انفجار سيارتين مفخختين في 10 ايلول العام 2012 احداهما قرب سوق محاذ لمرقد علي الشرقي، وأخرى قرب مستشفى الناحية.

وشهدت ميسان عام 2007  انفجار سيارتين مفخختين تركتا على الطريق العام في شارع دجلة وسط محافظة ميسان  انفجرتا بالتعاقب، مما أدى إلى مقتل 20 شخصا وإصابة 25 آخرين بجراح متفاوتة.